أكبر الوزراء سناً الاقتصاد.. وأصغرهم الإدارة المحلية والبيئة حكومة الشباب.. 12 وزيراً في الحكومة الجديدة مواليدهم بين 1980 و1992

شهدت الحكومة التي تم الإعلان عنها أمس تقليصاً لعدد الوزراء مقارنة بآخر حكومة تم تشكيلها من النظام الساقط والتي بلغ عدد وزرائها 28 وزيراً، على حين بلغ عدد وزراء الحكومة الجديدة 22 وزيراً ما شكل عاملاً إيجابياً بأن تكون الحكومة مرنة.
وما تميزت به الحكومة الجديدة أنه تم دمج وزارات مع بعضها، فمثلاً تم دمج وزارات الكهرباء والنفط والموارد المائية تحت مسمى وزارة الطاقة، ووزارتي الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك مع وزارة الاقتصاد، إضافة إلى أنه تم إلغاء ما يسمى منصب وزراء الدولة الذين كان يطلق عليهم “وزراء بلا حقائب”، فكان هناك ما يسمى وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب، ووزير دولة آخر يكلف بمهام من رئيس مجلس الوزراء وكلا الوزيرين ليس لهما أي صلاحيات سوى المهام التي يتم تكليفهما بها من رئيس مجلس الوزراء.
كما أن ما ميز هذه الحكومة هو إحداث وزارة الشباب والرياضة والتي كانت مطلباً ملحاً إلا أن النظام الساقط كان يصر على عدم إحداث مثل هذه الوزارة، كما أن إحداث وزارة الطوارئ والكوارث يخفف الأعباء كثيراً على وزارة الإدارة المحلية التي كانت تعاني كثيراً في هذا الملف نتيجة عدم وجود الإمكانيات والموارد التي تساعد في ملف الكوارث والطوارئ، بينما إحداث وزارة مختصة في ذلك يساعد بشكل كبير على الاهتمام بهذا الملف حسب ما يراه مختصون.
وتتميز الحكومة الجديدة بأن 12 وزيراً تراوحت مواليد أعمارهم بين 1980 و1992 ما يجعل من هذه الحكومة أنها حكومة شابة بعدما اعتدنا على مشاهدة حكومات متوسط أعمار أعضائها بين 50 و 60 عاماً، وقليل جداً ما نشاهد وزراء في الأربعين من العمر.
فأصغر الوزراء في الحكومة الجديدة وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني وهو من مواليد 1992، أي إن عمره حالياً حوالي 33 عاماً يليه وزير التنمية الإدارية محمد حسان سكاف وهو من مواليد 1990 أي إن عمره حالياً 35 عاماً، على حين وزير الاقتصاد نضال الشعار يعد أكبر الوزراء الحاليين فهو من مواليد 1956 يليه وزير النقل يعرب بدر وهو من مواليد 1959.
وما يثير الانتباه هو طريقة الإعلان عن أعضاء الحكومة بعد مشاورات كبيرة معهم والذي تم في حفل رسمي حضره العديد من الشخصيات المدعوة، إضافة إلى إلقاء كل وزير كلمة له بهذا الحفل تحدث ولو مختصراً عن خطة عمله، بعدما اعتاد السوريون في زمن النظام الساقط أن يتم الإعلان عن الحكومة وفق مرسوم من رأس النظام على أساس أن أعضاء الحكومة تمت تسميتهم من رئيس مجلس الوزراء الذي يكلف أيضاً بمرسوم ويشترط أن يكون من حزب البعث المنحل، وكل ذلك كان مجرد شكل ليس إلا، فرأس النظام وأجهزته الأمنية هم الذين كانوا يتحكمون في اختيار أسماء الوزراء بغض النظر عن الكفاءة وحتى النزاهة والشفافية.
محمد منار حميجو- الوطن أون لاين