
تكتسي الاتفاقية الموقعة بين اللجنة المكلفة من رئاسة الجمهورية العربية السورية والمجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود، والتابعين لـ”قوات سورية الديمقراطية- قسد”، في مدينة حلب، أهمية كبيرة لوضع حد للواقع الراهن للحيين، وإلحاق تبعيتهما الإدارية لمؤسسات الدولة السورية.
ولطالما شكل الحيان، اللذان ينفصلان عسكرياً وأمنياً عن حلب بمحارس وسواتر ترابية في مداخلهما، نقطتي توتر أمنيتين أدتا إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين في المناطق المزنرة لهما، بعمليات قنص مصدرها العناصر المسؤولة عن حراستهما عند مشارفهما.
ومع بدء سريان هذه الاتفاقية المرحلية في الحيين ذوي الأغلبية الكردية، بانتظار توافق اللجان المركزية المشتركة على حل مستدام، والمناط تطبيقه على أرض الواقع بتشكيل لجان في الحيين، عدا تكفل حرية التنقل لسكان الحيين ومنع ملاحقة أي شخص كان ملاحقاً قبل الاتفاق ولم تكن يده تلطخت بدماء السوريين، إلى جانب تشكيل لجنة تنسيقية لتسهيل الحركة والتنقل من مدينة حلب ومناطق شمال وشمال شرق سورية، والتي تحول عوائق راهناً دونها، مثل حواجز “قسد” في المدخل الغربي لمدينة دير حافر.
والأكثر أهمية، اعتبار الحيين، من أحياء مدينة حلب ويتبعان لها إدارياً مع حماية واحترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لقاطني هذين الحيين بهدف تعزيز التعايش السلمي، وهو ما كان يرفضه النظام البائد لإيجاد حل سلمي للحيين.
ومن أهم بنود الاتفاق أن تتحمل وزارة الداخلية السورية وبالتعاون مع قوى الأمن الداخلي مسؤولية حماية سكان الحيين ومنع إي اعتداءات أو تعرض بحقهم، حفاظاً على السلم الأهلي وحماية المدنيين، مع منع المظاهر المسلحة في الحيين وعلى أن يكون السلاح حكراً على قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، وعلى أن تنسحب القوات العسكرية بأسلحتها من الحيين إلى منطقة شرق الفرات، وأن تزال السواتر الترابية من الطرق العامة مع الإبقاء على الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في الحيين.
“الوطن أون لاين”، تواصلت مع سكان يقطنون في الحيين وأعربوا عن سرورهم وفرحتهم الكبيرة بتوقيع الاتفاقية التي ستضع حداً لجميع المشكلات لهم، وفي مقدمتها عدم قدرتهم على التنقل إلى مدينة حلب وبالعكس ليلاً، بالإضافة إلى منع إطلاق النار المتكرر الذي يرهب الأهالي داخل الحيين.
وطالبوا بالإسراع في تنفيذ الاتفاقية على أرض الواقع، للحفاظ على السلم الأهلي وتحقيق أهداف الثورة السورية في الحرية والكرامة وانطلاقاً من التوافق بين مختلف مكونات الشعب السوري لمواجهة التحديات الراهنة، وهو الهدف من الاتفاقية التي من شأنها أن تسهل اتفاقيات أخرى خاصة بمناطق شمال وشرق البلاد.
الوطن أون لاين- خالد زنكلو